الجمعة، 19 نوفمبر 2010

ءَ يا تلكَ الدُّهور ..

 
 
 
مَرّت على الدهورِ دُهور .. طالمآ كَانت تربتِ على كتفِ
الحَنينْ ؛ مُسليّة لَهْ .. تُناغِيه وَ تُغنّي لهُ وَ الصوتُ مِنها
بِه مِليونُ بحّةٍ وَ غصّة / ءَ يا تلكَ الدّهورِ الطيبّة :
سلآمُ الماضِي عليكِ ؛ رحلتِ وَ على القارعةِ انتظرناكِ
وَ ماعدتِ .. انتظرناكِ وَ ماعدتِ .. انتظرناكِ وَ ماعدتِ .. !
* لكنْ لمَ .. ؟! / سؤال يتراجفُ على صقيعِ الشفتين ..
ءَ لأنّ حقيبة الطفولةِ المرحة وَ سنينها الفِرحة وَ الضحكاتُ
وَ الأماني وَ الأحلامُ البريئة ثقلتْ على ظهركِ الذِي انحنى .. ؟!
أم / لأنّنا كَبُرنا وَ قست ملآمحنَا وَ ماعدْنا نملكُ تلكَ الملامح
المُغبرة التّي نلوثها بالحلوَى دوماً و بماءِ المطر وَ ترابٍ وَ طينْ .. ؟!
أم / لأنّ العُمرَ سرقنَا وَ الآلامُ وَ المشاغِلُ أَغوتْنا فَ ابتعدنا عنكِ
وَ ما صِرنا نلعبُ وَ نركضُ ؛ نتسلّقُ الأشجارَ وَ نضحك بعفوية .. ؟!

|

يا تلكَ الدهور .. لكِ اللهُ وَ لنا ؛ ما زالَ السؤالُ هُنا .. !



هناك تعليقان (2):

  1. الصورة : هي انسكاب للكثير من الجمال بين يدي الأنكسار لذا جائت مبدعة جدًا .
    كم من الدهور انسدلت وكم منها اختفى وكم منها اندثر وتناثر ولكننا نبقى واقفين رغم حاجتنا للجلوس وأن كان بأنكسار .
    ياه يا نجف كم هو مؤلم حنينك وتساؤلك كم هو قاتل ويجعلني أرتجف شموخك وكبريائك , تالله يا نجف قرأت نصك هذا أكثر من مرة وفي كل مرة أود أن أقول شيء مختلف لدرجة أنني وصلت لشيء قد يكون مضحك لديكِ أو غريب وهو أن أكون قريب منك لأصفع هذه التساؤلات والشعور بقوة لتستيقضي من هذا الألم ويزول كل شعور يأتي به ( اسف لهذا التعبير والشعور لكنه يأتي من أحترامنا ومعزتنا لكم )
    أنا الأن اشتهي أن أغرق بتساؤلك فيذوب الصقيع بأجابة لا تنتهي من حديثك من سحر انسانيتك .
    ساخبرك بشيء مختلف هنا نصك يعتبر في مقدمة الأشياء التي أفضلها لأنه يحمل تساؤلات لذيذة وكم اعشق التساؤلات .
    ومع هذا شعرت بملايين المشاعر تجتاحك في ذات الوقت يانجف من :
    خوف , ضحك , بكاء , موت , حياة , جنو , عقل , انكسار , شموخ / وان بقيت أعدد ما شعرت به من حروفك قد لا انتهي فــ أطيل عليك بذلك ويرهقك حديثي الطويل لذا سأقول لك بكل صدق
    نحن هنا يا نجف مهما أنكسر العيد وضاقت الأرض والسماء بسكانها .
    ممتع تواجدي هنا فــ زيديني أكثر ...

    ردحذف
  2. حمامةُ سلامٍ ترفرف هنا؛تخضع جناحيها بهدوء
    تحت نصٍ كهذا..
    فَ سلامٌ على الدهرِ الماضي,وَلكن ليس سلامٌ على
    ذكراه فَ هو باقٍ مابقي دمٌ في العروق ..

    نجف:/
    هُذه مِن إحدى نوادركِ بحق؛هذه لِتُخلد وليس لأن يغلفها غُبار الزمن..
    فشكراً بدايةً لأنكِ خلدتيها هُنا ..
    ماكُنتي تفكرين وانتي تنسجين الذي بالأعلى؟!
    و ما الذي كان يتواردُ إلى ذِهنكِ وانتي تتساءلين كل ذاك؟!
    حاولت ان اقتبس تساؤل معين دوناً عن البقيه ولكن !
    عذراً لم أجد ,كلهم كانوا مترفين في الجمال..

    اسمحي لي :$
    حُفظت في رفوفي وسَ تلصق على جدراني.. :)

    ردحذف